2 -معطوف على موضع اسم"إِنَّ"، لأنه قبل دخول"إِنَّ"كان في موضع رفع. وهذا مذهب الكسائي والفرّاء.
3 -مرفوع بالعطف على الضمير في"هَادُوا"، ورُوي هذا عند الكسائي.
قال الفراء:"قال الكسائي: أرفع"وَالصَّابِئُونَ" على إتباعه الاسم الذي في:"هَادُوا"."
وذكره الهمداني عن الأخفش. وضعّفه ابن الأنباري.
قال أبو حيان:"ورُدّ بأن العطف عليه يقتضي أنّ الصابئين تهودوا، وليس الأمر كذلك".
وقال مكي:"وهو غلط. . ."وذكر العلة التي ذكرها أبو حيان، وزاد:"وأيضًا فإن العطف على الضمير المرفوع قبل أن يؤكَّد أو يُفصَل بينهما بما يقوم مقام التوكيد قبيح عند البصريين."
4 -الوجه الرابع: أن تكون"إِنَّ"بمعنى"نَعَمْ"حرف جواب، وما بعده مرفوع بالابتداء، فيكون"وَالصَّابِئُونَ"معطوفًا على ما قبله من المرفوع.
قال أبو حيان: "وهذا ضعيف لأنّ ثبوت"إِنَّ"بمعنى"نَعَمْ"فيه خلاف بين النحويين. وعلى تقدير ثبوت ذلك من لسان العرب فتحتاج إلى شيء يتقدَّمها تكون تصديقًا له، ولا تجيء ابتدائيّة أول الكلام من غير أن تكون جوابًا لكلام سابق".
5 -ذكر الواحدي قولًا لهشام بن معاوية، وهو أن تضمر خبر"إِنَّ"، وتبتدئ"وَالصَّابِئُونَ"، والتقدير:"إن الذين آمنوا والذين هادوا يُرْحَمون"، وذلك على قول من يقول: إنهم مسلمون. و"يُعَذَّبون"على قول من يذهب إلى أنهم كفّار. ويكون"مَن آمن"خبرًا عن"الصَّابِئُونَ".
قالوا: وهذا قريب من قول البصريين، وهو ما ذكرناه أولًا إلّا أنهم عكسوا المسألة، فأضمروا خبر المبتدأ، وقدَّروا أن الموجود لـ"إِنَّ".
6 -الصَّابِئُونَ: مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف كما ذهب سيبويه والخليل، إلّا أنه لا يُنْوَى بهذا المبتدأ التأخير، والفرق بينه وبين مذهب سيبويه نيَّةُ التأخير وعدمها.
قال أبو البقاء:"وهو ضعيف أيضًا؛ لما فيه من لزوم الحذف والفَصْل".