فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144672 من 466147

فقوله: (وأوحى إلى هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ) يدل على عموم رسالته عليه السلام بالقرآن لكل من سمعه منه أو سمعه من غيره إلى يوم القيامة، وإن شئت فقل: تدل الآية على كون القرآن الكريم حجة من الله وكتابا له ينطق بالحق على أهل الدنيا من لدن نزوله إلى يوم القيامة.

وقد قيل: (لأنذركم به) ولم يقل: لأنذركم بقراءته فالقرآن حجة على من سمع لفظه وعرف معناه واهتدى إلى مقاصده، أو فسر له لفظه وقرع سمعه بمضامينه بل أن تقوم عليهم حجته وتشملهم مضامينه، وقد دعا صلى الله عليه وآله بكتابه إلى مصر والحبشة والروم وإيران ولسانهم غير لسان القرآن، وقد كان فيمن آمن به في حياته وقبل إيمانهم سلمان الفارسى وبلال الحبشى وصهيب الرومي وعدة من اليهود ولسانهم عبرى هذا كله مما لا ريب فيه.

قوله تعالى: (أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد) إلى آخر الآية، لما ذكر شهادة الله وهو أكبر شهادة على رسالته ولم يرسل إلا ليدعوهم إلى دين التوحيد، وليس لأحد بعد شهادة الله سبحانه على أن لا شريك له في ألوهيته أن يشهد أن مع الله آلهة أمر نبيه أن يسألهم سؤال متعجب منكر: هل يشهدون بتعدد الالهة، وهذا هو الذي يدل عليه تأكيد المسئول عنه بأن واللام، كأن النفس لا تقبل أن يشهدوا به بعد أن سمعوا شهادة الله تعالى.

ثم أمره أن يخالفهم في الشهادة فينفي عن نفسه الشهادة بما شهدوا به فقال: (قل لا أشهد) أي بما شهدتم به بقرينة المقام، ثم قال: (قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون) وهو شهادة على وحدانيته تعالى، والبراءة مما يدعون له من شركاء. انتهى انتهى. {الميزان حـ 5 صـ 37 - 40}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت