فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147645 من 466147

وقيل: (لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) ، أي: لعجلته لكم بالقضاء فيما بيننا، يخبر عن رحمة اللَّه وحلمه، أي: لو كان بيدي لأرسلته عليكم، لكن اللَّه بفضله ورحمته يؤخر ذلك عنكم.

ثم فيه نقض على المعتزلة في قولهم بأن اللَّه لا يفعل بالعبد إلا الأصلح في الدِّين؛ لأنه قال: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) ، ثم لا يحتمل أن تأخير العذاب والهلاك خير لهم وأصلح، ثم هو يهلكهم ويكون عظة لغيرهم وزجرًا لهم، ثم إن اللَّه - تعالى - أخر ذلك العذاب عنهم وإن كان فيه شر لهم؛ فدل أن اللَّه قد يفعل بالعبد ما ليس ذلك بأصلح له في الدِّين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ) .

أي: عليم بمن الظالم منا؟ وهم كانوا ظلمة. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 4/ 90 - 98} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت