فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147745 من 466147

قوله: (متى يعاقبهم) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضافين، والتقدير والله أعلم بوقت عقوبة الظالمين، فلا يستعجلوا ذلك، فإنه لاحق بهم إن لم يتوبوا، وإنما تأخيره من حلم الله عليهم، فلولا حلمه ما بقي أحد، قال تعالى:

{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} [المؤمنون: 71] فمن القبيح بعض العامة حلم الله يفتت الأكباد.

إن قلت مقتضى هذه الآية أنه لو كان الأمر مفوضاً له في تعذيبهم لعجله واستراح، ومقتضى ما ورد من إتيان ملك الجبال يستشيره في أنه يطبق عليهم الأخشبين أنه لم يرض وقال أرجو أن يخرج من ذريتهم من يؤمن بالله فحصل التنافي؟

أجيب: بأن ما في الآية بالنظر لأصل البشرية، لأن البشر يتأثر بالضر والنفع، وما في الحديث إنما هو رحمة من الله ألقاها عليه فرحمهم الله بها، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] فرجع الأمر لله فتدبر. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت