فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141608 من 466147

ما (1) يعمله، فقال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} إلى آخر الآية (2) [122] .

والجواب عن ذلك: أنه تعالى ذكر أنه زين لهم، ولم يبين ما الذي زينه، وهذا لا ظاهر له في إثبات الفاعل على ما بينا في نظائره (3) .

والمراد بذلك: أن شياطين الإنس والجن زينوا (4) لهم ما كانوا يعملون على ما صرح بذكره في سائر الآيات. وإنما أراد أن يبين الترغيب والترهيب، فذكر حال من رغبه في الإيمان ولطف به فاتبع ذلك، في وصفه بأنه أحياه وجعل له نورا يمشى به في الناس، وبين أنه بخلاف من مثله في الظلمات وقد زين له الشياطين عمله فتبعه واقتدى به، وهذا ظاهر في الترغيب والترهب.

233 -مسألة: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه تعالى يريد المكر ممن يقدر عليه، فقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا} [123] .

والجواب عن ذلك: أنه تعالى أراد به أن عاقبة أمرهم أن يمكروا في القرى التي سكنهم الله تعالى فيها، كقوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً} (5) وكقول الشاعر:

وأم سماك فلا تجزعى ... فللموت ما تلد الوالدة

ولا يجوز أن يكون تعالى يجعلهم أكابر ليمكروا ويعصوا، وقد قال تعالى

(1) ساقطة من د.

(2) تتمتها: .

(3) انظر الفقرة: 45، والفقرة: 66.

(4) في النسختين: زين.

(5) من الآية: 8فى سورة القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت