قلت: معناه إباحة السير للتجارة وغيرها في الأرض، وإيجاب النظر في آثار الهالكين، وعطف بـ ثم لتباعد ما بين الواجب والمباح.
وقوله تعالى: (فَانْظُرُوا) .
جعل النظر مسببا عن السير لم يسيروا لأجل النظر فجعل السير عن النظر فيكون السير سببا ومسببا، وهذا تناقض، وأجاب ابن عرفة بأنه سبب بوجهين واعتبارين فالنظر سبب في السير بأن يكون هو العلة الغائية فهو سبب ذهني، والسير سبب وجودي موصول إلى النظر.
قوله تعالى: {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) }
الصواب أن يرجع إلى ما تقدم أي فهم لَا يؤمنون بالمعاد وبجميع ما سبق فلذلك كانوا خاسرين. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 141 - 144} ...