فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142464 من 466147

وقوله: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا} (إذًا) فيه معنى الجزاء، كأنه قيل: إن اتبعتُ أهواءكم فأنا ضال، وما أنا من الهدى في شيء. وأهواء جمع هوى مقصور، فأما هواء الجو فممدود وجمعه: أهوية.

وفي {ضَلَلْتُ} لغتان: فتح اللام وهي الفصيحة، وكسرها، فالفتح لغة نجد، والكسر لغة أهل العالية.

قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ

الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) :

قوله عزَّ وجلَّ: {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} (من ربي) في موضع الصفة لبينة. والبينة الحجة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل.

وقوله: {وَكَذَّبْتُمْ بِهِ} يحتمل أن تكون مستأنفة، وأن تكون في موضع الحال و (قد) معها مرادةٌ. والضمير في {بِهِ} يحتمل أن يكون للرب تعالى، وأن يكون للبجنة، وإنما ذُكِّر حملًا على المعنى؛ لأنَّ البينة والبرهان بمعنًى، كما أن الصيحة والصوت كذلك. وقيل: ذُكِّر على تأويل البيان أو القرآن.

وقوله: {مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ} (ما) الأولى نافية، والثانية موصولة مرتفعة بالابتداء، والخبر {عِنْدِي} ، ولك أن ترفعها بـ {عِنْدِي} : على رأي أبي الحسن، أي: ما الذي تستعجلون به عندي، يعني العذاب الذي استعجلوه في قولهم: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} على ما فسر.

{إِنِ الْحُكْمُ} في ذلك، وهو تأخير عذابكم، {إِلَّا لِلَّهِ} ، أي: ما الحكم في ذلك إلّا له.

وقوله: (يَقْضِ الحَقَّ) يحتمل أن يكون نعتًا لمصدر محذوف أعني {الْحَقَّ} ، أي: القضاء الحق في كلّ ما يَقْضي من التأخير والتعجيل. وأن يكون منصوبًا بيقضي على أنَّه مفعول به، بمعنى: يصنع الحق ويقدره، يقال: قضى الشيء، إذا صنعه وقدره، كقوله: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} ، أي: صنعهن، ومنه قوله:

200 -وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود

أي: صنعهما.

وقرئ أيضًا: {يَقُصُّ الْحَقَّ} :، أي: يَتَّبِعُهُ، من قص أثره، إذا تتبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت