فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142463 من 466147

كقوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} ، أي: فهو ينتقم، غير أن الكلام مع أن فيه فضل تأكيد.

وأما من كسر الأولى وفتح الثانية: فإنه استأنف بالأولى وجعل الثانية مبتدأ محذوف الخبر، أي: فله غفرانُهُ، أو بالعكس، أي: فشأنه الغفران، وقد ذكر.

وأما من كسرهما: فعلى الاستئناف، أو على الحكاية بإضمار قال، أي: كتب ربكم على نفسه الرحمة قال: إنه من عمل منكم سوءًا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه، أي: فهو غفور رحيم، والجملة مفسرة للرحمة، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

والضمير في قوله: {أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ} للشأن والحديث، وفي {مِنْ بَعْدِهِ} للعمل، دل عليه {عَمِلَ} ، أو للسوء، وفي {فَإِنَّهُ} لله جل ذكره.

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) } :

قوله عز وجلَّ: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: نفصل تفصيلًا مثل ذلك التفصيل.

وقوله: {وَلِتَسْتَبِينَ} عطف على محذوف، أي: فعلنا ذلك ليظهر الحق ولتستبين.

وقرئ: (وليستبين) والتستبين) بالياء والتاء مع رفع السبيل على الفاعلية. والسبيل: تذكر وتؤنث بشهادة قوله: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا

يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا، وقوله: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} .

وبالتاء على الخطاب مع نصب السبيل على المفعولية، يقال: استبان الشيء، إذا ظهر، واستبنته أنا، يتعدى ولا يتعدي، حَكَى ذلك صاحب الكتاب رحمه الله وغيره.

{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) } :

قوله عز وجلَّ: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ} أن في موضع نصب لعدم الجار وهو عن، أو جر على إرادته، أي: صُرفتُ وزُجرتُ عن عبادة ما تدعون من دون الله. ولك أن تُضَمِّنَ {نُهِيتُ} معنى منعت، فيتعدى بنفسه، أي: منعت عبادة غير الله. ومِن في {مِنْ دُونِ اللَّهِ} لابتداء الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت