فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141512 من 466147

إن سلبكم الله صحة ما تحسون به المشاهدات وتعلمون به المغيبات إلها غير الله يردها عليكم، وليس هذا استئصالا كما في الآيتين المتقدمتين فأما قوله: {أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَا ذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} فلأن قبله {وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} مخبرا أنهم استعجلوا العذاب وقيام الساعة، فنزلوا منزلة من لا يخافون ما أوعدوا به، وكذلك قال: {مَا ذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} فلم يكن فيه صريح الاستئصال والإفصاح بالهلاك، فكان كأن لم يبلغ حدا لا مزيد للتنبيه فيه، بل هم في ذلك الحال أحوج ما كانوا إلى الزجر إذ لم يبلغ منتهاه كما بلغ في الآيتين الأخريين، وصار التقدير: أعلمتم أي شيء يستعجل المجرمون من عذاب الله أي: هم يستعجلون هلاكهم ولا يعلمون، ومعناه: أعلموهم طالبين هلاك أنفسهم بما يستعجلونه من نزول عذاب الله بهم، فقد بان لك الفرق بين الآيات وما ترادفت فيه علامتا الخطاب دون غيره مما جرى على أصل الكلام والعلم عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت