و {كتب} بمعنى أوجب، والله تعالى لا يجب عليه شيء عقلاً إلا إذا أعلمنا أنه قد حتم بشيء ما فذلك الشيء واجب، وفي: أين هذا الكتاب اختلاف؟ قيل في اللوح المحفوظ، وقيل في كتاب غيره لقوله عليه السلام في صحيح البخاري: إن الله تعالى كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة} أي أوجب ذلك بخبره الصدق، ووعده الحق، فخوطب العباد على ما يعرفونه من أنه من كتب شيئاً فقد أوجبه على نفسه.
وقيل: كتب ذلك في اللوح المحفوظ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}
[فائدة]
قال الثعالبي:
قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في كتاب"تفسير الأَفْعَال الواقعة في القُرآن": قوله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة} ، قال علماؤنا: كَتَبَ: معناه أَوْجَبَ، وعندي أنه كَتَبَ حقيقةً، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللَّهَ خَلَقَ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكتب، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ"انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ}