قوله: (مستعلياً) أشار بذلك إلى أن قوله {فَوْقَ عِبَادِهِ} ظرف متعلق بمحذوف حال من القاهر.
قوله: {فَوْقَ عِبَادِهِ} أي فوقية مكانة لا مكان، والمعنى أن صفاته فوق صفات غيره، لأن أوصافه كمالية، وأوصاف غير ناقصة، فوصفه العز والعلم والاقتدار، ووصف غيره الذل والجهل والعجز، فكل وصف شريف كامل فهو لله، وكل وصف خسيس ناقص فهو لغيره.
قوله: {وَهُوَ الْحَكِيمُ} (في خلقه) أي يضع الشيء في محله.
قوله: {الْخَبِيرُ} أي فيعامل كل شخص بما يليق به.
قوله: (ونزل لما قالوا) أي أهل مكة، فقالوا يا محمد أرنا من يشهد لك بالرسالة، فإننا سألنا اليهود والنصارى عنك فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر.
قوله: (إيتنا) بقلب الهمزة الثانية ياء، قال ابن مالك:
ومدا ابدل ثاني الهمزين من ... كلمة إن يسكن كآثر وائتمن
قوله: (تمييز محول عن المبتدأ) أي والأصل شهادة أي شيء ما أكبر، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وجعل مبتدأ وجعل المضاف تمييزاً.
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ}
قوله: {قُلِ اللَّهُ} مبتدأ خبره محذوف أي أكبر شهادة.
وقوله: {شَهِيدٌ} خبر لمحذوف قدره المفسر فالكلام جملتان، ويحتمل أن الله مبتدأ خبره شهيد، فالكلام جملة واحدة.
قوله: {شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ} المراد بشهادة الله إظهار المعجزات على يده، فإن المعجزات منزلة منزلة قول الله صدق عبدي في كل ما يبلغ عني.
قوله: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ} هذا دليل لشهادة الله، والمعنى أن الله شهيد، لأن القرآن ناطق بالحجة القاطعة، وهو من عنده فلا يرد كيف اكتفى منه عليه الصلاة والسلام بقوله الله شهيد، مع أن ذلك لا يكفي من غيره الاقتصار على الإنذار لأن الكلام مع الكفار، وبنى أوحى للمجهول للعلم بفاعله.
قوله: (عطف على ضمير أنذركم) أي {وَمَن} موصولة، و {بَلَغَ} صلتها، والتقدير وأنذر الذي بلغه القرآن. (من الإنس والجن) أي إلى يوم القيامة، وفيه دلالة على عموم رسالته، واستمرارها من غير ناسخ إلى يوم القيامة.
قوله: {أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ} اللام لام ابتداء زحلقت الخبر.