قوله: {وَ} (قيل لي الخ) أشار بذلك إلى أن قوله: {وَلاَ تَكُونَنَّ} معمول لأخاف، وجملة {إِنْ عَصَيْتُ} شرطية وجوابها محذوف دل عليه قوله: {أَخَافُ} وهي معترضة بين الفعل وهو أخاف، ومعموله وهو عذاب.
قوله: {مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ} من اسم شرط، ويصرف فعل الشرط، ونائب الفاعل مستتر يعود على العذاب على القراءة الأولى، والفاعل الله على القراءة الثانية، وعنه جار ومجرور متعلق بيصرف.
وقوله: {فَقَدْ رَحِمَهُ} جواب الشرط، وهو معنى قوله تعالى:
{فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185] .
قوله: (وللفاعل) أي والمفعول محذوف تقديره العذاب، والمعنى من يصرف الله العذاب عنه يوم القيامة فقد رحمه، في ذلك تعريض بأن الكفار لا يرحمون لأنه لا يصرف عنهم العذاب قوله: (والعائد محذوف) الأوضح أن يقول والمفعول محذوف، وهو ضمير يعود على العذاب، لأن الضمير العائد على من مذكور بقوله عنه، وأيضاً لا يحتاج للعائد إلا الموصول، ومن هنا شرطية لا موصولة.
قوله: {وَذَلِكَ} أي النجاة يوم القيامة.
{وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} * {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
قوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ} هذا تأييد من الله لرسوله، فالمعنى لا تخش لومهم بل بلغ ما أنزل إليك من ربك، فإن الله متولي أمرك، بيده الضر والنفع والمنع والإعطاء، فهم عاجزون ولا يقدرون على إيصال ضر ولا جلب نفع.
قوله: (كمرض وفقر) أي وغلبة واحتياج.
قوله: {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ} جواب الشرط، وفعله قوله يمسسك، ولا نافية للجنس، وكاشف اسمها مبني معها على الفتح في محل نصب، وخبرها محذوف تقديره أحد.
قوله: {إِلاَّ هُوَ} إلا أداة حصر وهو بدل من الضمير المستتر.
قوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} جواب الشرط محذوف تقديره فلا راد لفضله، كما في آية يونس وإن يردك بخير فلا راد لفضله.
قوله: {فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} دليل لكل من الجملتين.
قوله: (ومنه مسك به) أي من النبوة وغيرها.