فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152805 من 466147

المسلك الثاني في إثبات الوقوع قوله تعالى في الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ذكر ذلك تحقيرا لشأنهم

فلزم منه كون المؤمنين مبرأين عنه فوجب أن لا يكونوا محجوبين عنه بل رائين له

وهذا المسلك أيضا من الظواهر المفيدة للظن

والمعتمد فيه أي في إثبات الوقوع

بل وفي صحته أيضا إجماع الأمة قبل حدوث المخالفين على وقوع الرؤية المستلزم لصحتها وعلى كون هاتين الآيتين محمولتين على الظاهر المتبادر منهما

ومثل هذا الإجمال مفيد لليقين

المقام الثالث في شبه المنكرين وردها

وتنقسم تلك الشبه إلى عقلية ونقلية

أما العقلية فثلاث

الأولى شبهة الموانع وهي أن يقال لو جازت رؤيته تعالى لرأيناه الآن

والتالي باطل بطلانا ظاهرا

وأما بيان الشرطية فهو أنه لو جازت رؤيته تعالى لجازت في الحالات كلها لأنه أي جواز الرؤية حكم ثابت له

إما لذاته أو لصفة لازمة لذاته فلا يتصور انفكاكه عنه في شيء من الأزمنة فجازت رؤيته الآن قطعا

ولو جازت رؤيته الآن لزم أن نراه الآن لأنه إذا اجتمعت شرائط الرؤية في زمان وجب حصول الرؤية في ذلك الزمان وإلا لجاز أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة ونحن لا نراها

وأنه سفسطة رافعة للثقة عن القطعيات وشرائط الرؤية ثمانية أمور

الأول سلامة الحاسة ولذلك تختلف مراتب الإبصار بحسب اختلاف سلامة الإبصار

وتنتفي بانتفائها

والثاني كون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة بأن تكون الحاسة متلفتة إليه

ولم يعرض هناك ما يضاد الإدراك كالنوم والغفلة والتوجه إلى شيء آخر

والثالث مقابلته للباصرة في جهة من الجهات أو كونه في حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة

والرابع عدم غاية الصغر فإن الصغير جدا لا يدركه البصر قطعا

والخامس عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا

أي ذا لون في الجملة وإن كان ضعيفا

والسادس عدم غاية البعد وهو مختلف بحسب قوة الباصرة وضعفها

والسابع عدم غاية القرب

فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر

بطل إدراكه بالكلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت