فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152806 من 466147

والثامن عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الملون المتوسط بينهما

وهناك شرط تاسع هو أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره

ولم يذكره ههنا لكونه مذكورا في بحث الكيفيات المبصرة مع أنه يمكن إدراجه في حضوره للحاسة المعتبرة في الشرط الثاني

ثم لا نعقل من هذه الشرائط في حق رؤية الله تعالى إلا سلامة الحاسة وصحة الرؤية لكون الست البواقي منها مختصة بالأجسام

وهما أي الشرطان المعقولان في رؤيته حاصلان الآن فوجب حصول رؤيته

والجواب عن هذه الشبهة

أما أولا فهو أنا لا نسلم وجوب الرؤية عند اجتماع الشروط الثمانية وذلك لأن دليلكم وإن دل عليه لكن عندنا ما ينفيه لأنا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا

وما ذلك إلا لأنا نرى بعض

أجزائه دون البعض مع تساوي الكل في حصول الشرائط فظهر أنه لا تجب الرؤية عند اجتماعها

لا يقال يتصل بطرفي المرئي من العين خطان شعاعيان كساقي مثلث قاعدته سطح المرئي ويخرج منها أي من العين إلى وسطه خط قائم عليه أي على سطحه يقسم ذلك الخط المثلث المذكور إلى مثلثين قائمي الزاوية الواقعة على جنبتي الخط القائم فيكون الخط الوسط وترا لكل واحدة من الزاويتين الحادتين

وكل من الطرفين وترا لزاوية قائمة

ووتر القائمة في المثلث أطول من وتر الحادة

فلم تكن أجزاء المرئي متساوية في القرب والبعد بالنسبة إلى الرائي بل يكون وسط المرئي أقرب إليه من طرفيه

فجاز أن يرى الوسط وحده بدون الطرفين لأنا نقول نفرض هذا التفاوت الذي ذكرتموه في هذه الخطوط ذراعا

فلو كان عدم رؤية الطرفين لأجل البعد

فإذا فرض أنه بعد المرئي يقدر ذلك البعد الذي لطرفيه وجب أن لا يرى أصلا

وإذا يرى

فهذا البعد لا أثر له في عدم الرؤية فتكون الأجزاء كلها مع ذلك التفاوت متساوية في حصول شرائط الرؤية وبعضها غير مرئي فلا تجب الرؤية مع حصولها

قال بعض الفضلاء أي صاحب اللباب معترضا على هذه المعارضة لا يلزم من رؤيتنا جميع أجزائه أن نراه كبيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت