فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159145 من 466147

فإن قيل: فعلى هذا يكون (اتبعوه) عطفاً على (أَلَّا تُشْرِكُوا) ويصير التقدير:

فاتبعوا صراطي لأنه مستقيم ، وفيه جمع يبن حرفي عطف أعني الواو والفاء أو ليس

بمستقيم ، وإن جعلنا الواو استئنافية اعتراضية قلنا: ورود الواو مع الفاء أعند

تقديم المعمول فصلاً بينهما شائع في الكلام مثل (وَرَبَّكَ فَكبِّر) (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ

لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)فإن أبيت الجميع ألبتة ومنعت زيادة الفاء فاجعل

المعمول متعلقاً بمحذوف والمذكور بالفاء عطفاً عليه مثل عطف (فَكبِّر) (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) وآثروه فاتبعوه ، وعن الإشكال الثاني بأن عطف الأوامر على النواهي

الواقعة بعد (أن) المفسرة لتلاوة المحرمات مع القطع بأنَّ المأمور به لا يكون محرماً دل

على أن التحريم راجع إلى أضدادها ، بمعنى أن الأوامر كأنها ذكرت وقصد لوازمها

التي هي النهي عن الأضداد حتى كأنه قيل: أتلو ما حرم أن لا تسيؤا إلى الوالدين ولا

تبخسوا الكيل والميزان ولا تتركوا العدل وتنكثوا العهد ، ومثل هذا وإن لم يجز

بحسب الأصل لكن ربما يجوز بطريق العطف ، وأما انتصاب (أَلَّا تُشْرِكُوا)

بـ (عَلَيْكُمْ) يعني: الزموا ترك الشرك ، فيأباه عطف الأوامر إلا أن تجعل (لا) ناهية

و (أن) المصدرية موصولة بالنواهي والأوامر . اهـ

وقال أبو حيان: لا يتعين أن يكون جميع الأوامر معطوفة على جميع ما دخل عليه

(لا) لأنا بينا جواز عطف (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) أعلى (تعالوا) ، وما بعده

معطوف عليه ، ولا يكون قوله (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) معطوفاً على

(أَلَّا تُشْرِكُوا) .

قال: وقوله إنَّ التحريم راجع إلى أضداد الأوامر بعيد جداً ، وإلغاز في المعاني ولا

ضرورة تدعوا إلى ذلك هـ

قال: وأما ما عطف عليه هذه الأوامر فتحتمل وجهين: أحدهما: أنَّها معطوفة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت