وقرأ الباقون شركاء على فعلاء جمع شريك وحجتهم في ذلك أن آدم وحواء كانا يدينان بأن ولدهما من رزق الله وعطيته ثم سمياه عبد الحارث فجعلا لإبليس فيه شركاء بالاسم ولو كانت القراءة شركا وجب أن يكون الكلام جعلا لغيره فيه شركا وفي نزول وحي الله جل وعز بقوله جعلا له ما يوضح أن الصحيح من القراءة شركاء بضم الشين على ما بيناه فإن قال قائل فإن آدم
وحواء إنما سميا ابنهما عبد الحارث والحارث واحد وقوله شركاء جماعة قيل إن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة كقوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم 193
قرأ نافع لا يتبعوكم ساكنة التاء من تبع يتبع
وقرأ الباقون لا يتبعوكم من اتبع يتبع وحجتهم إجماع الجميع على قوله إلا لنعلم من يتبع الرسول بالتشديد
إن الذين اتقوا إذا مسهم طئف من الشيطن تذكروا فإذا هم مبصرون 201
قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة طائف بالألف من طاف به إذا دار حوله فهو طائف كذا قال الكسائي وقال غيره هو من طاف به من وسوسة الشيطان
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو طيف من الشيطان أي لمة وخطرة من الشيطان وكان مجاهد يقول طيف من الشيطان غضب وحجتهم قوله قبله وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ولم يقل
نازغ وقال وإذا مسكم الضر ولم يقل الضار ويقال أصابته نظرة ولا يقال ناظرة فقوله طيف يحتمل أن يكون مصدر طاف يطيف طيفا كما يقال طاف الخيال يطيف طيفا ويحتمل أن يكون اسما مثل الطاف سواء كما يقال مائت وميت والذي يدل عليه قراءة ابن مسعود طيف بالتشديد مثل هين وهين بالتشديد والتخفيف
وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون 202
قرأ نافع وإخوانهم يمدونهم بضم الياء وكسر الميم من من أمد يمد وهو من قولك أمددت الجيش إذا زدته بمدد قال الله تعالى وأمددناكم بأموال وبنين فمعنى يمدونهم يزيدونهم غيا وكأنه قال يمدونهم من الغي