شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أي لئلا تقولوا يوم القيامة
وذروا الذين يلحدون في أسمائه 18.
قرأ حمزة وذروا الذين يلحدون بفتح الياء والحاء وقرأ الباقون يلحدون بضم الياء وكسر الحاء
قال الكسائي هما لغتان يقال لحد وألحد وقال غيره يلحدون أي يطعنون في أسمائه ويلحدون يعرضون وكان ابن جريج يقول يلحدون قال اشتقوا أسماء آلهتهم من أسماء الله اشتقوا العزى من العزيز واللات من الله وقال أبو عبيد يلحدون يجورون ولا يستقيمون وإنما سمي اللحد لأنه في ناحية ولو كان مستقيما كان ضريحا وحجة الرفع قوله ومن يرد فيه بإلحاد أي باعتراض
من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون 185
قرأ نافع وابن عامر وابن كثير ونذرهم في طغيانهم بالنون والرفع على الاستئناف أي نحن نذرهم أخبر عن نفسه
وقرأ أبو عمرو وعاصم ويذرهم بالياء والرفع على الاستئناف أيضا وحجتهما قوله من يضلل الله ثم قال ويذرهم أي ويذرهم الله إخبار عنه
قرأ حمزة والكسائي ويذرهم بالياء والجزم عطفا على موضع الفاء في قوله فلا هادي له المعنى من يضلل الله يذره في طغيانه
جعلا له شركاء فيما ءآتهما 19.
قرأ نافع وأبو بكر جعلا له شركا بكسر الشين وحجتهما أنها قراءة ابن عباس وهي مع ذلك أبعد من الالتباس لأنهما لم يجعلا له شركاء جماعة وإنما سميا الولد عبد الحارث ولا يقال للحارث شركاء لأنه واحد وكأن المعنى فلما آتاهما صالحا جعلا له نصيبا لم يخلصاه له بتسميتهما إياه عبد الحارث والتفاسير على ذلك تدل كان ابن جبير يقول شركا في طاعته ولم يكن في عبادته قال الزجاج من قرأ شركا فهو مصدر شركت الرجل أشركه شركا قال بعضهم ينبغي أن يكون عن قراءة من قرأ شركا جعلا لغيره شركا يقول لأنهما لا ينكران أن يكون الأصل له جل وعز فالشرك يجعل لغيره وهذا على معنى جعلا له ذا شرك فحذف ذا مثل وسل القرية