وفي موضع نصب ، على أن"ما"و"ذا"شيء واحد.
{قالوا أَرْجِهْ} قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائيّ بغير همز ؛ إلاّ أنّ وَرْشاً والكسائيّ أَشْبعا كسرة الهاء.
وقرأ أبو عمرو بهمزة ساكنة والهاء مضمومة.
وهما لغتان ؛ يقال: أرجأته وأرجيته ، أي أخرته.
وكذلك قرأ ابن كَثير وابن مُحَيْصِن وهشام ؛ إلا أنهم أشبعوا ضَمّة الهاء.
وقرأ سائر أهلِ الكوفة"أرجِهْ"بإسكان الهاء.
قال الفرّاء: هي لغة للعرب ، يقفون على الهاء المكنّى عنها في الوصل إذا تحرّك ما قبلها ، وكذا هذه طلحةُ قد أقبلت.
وأنكر البصريون هذا.
قال قتادة: معنى"أرْجِهِ"احبسه.
وقال ابن عباس: أخرّه.
وقيل:"أرجِه"مأخوذ من رجا يرجو ؛ أي أطْمِعه ودَعْه يرجو ؛ حكاه النحاس عن محمد بن يزيد.
وكسرُ الهاء على الاتباع.
ويجوز ضَمّها على الأصل.
وإسكانها لَحْنٌ لا يجوز إلا في شذوذ من الشعر.
{وَأَخَاهُ} عطف على الهاء.
{حَاشِرِينَ} نصب على الحال.
{يَأْتُوكَ} جزم ؛ لأنه جواب الأمر ولذلك حذفت منه النون.
قرأ أهل الكوفة إلا عاصماً"بِكُلِّ سَحَّارِ"وقرأ سائر الناس"ساحِرٍ"وهما متقاربان ؛ إلا أنّ فَعّالاً أشدّ مبالغة.
قوله تعالى: {وَجَآءَ السحرة فِرْعَوْنَ} وحُذف ذِكر الإرسال لعلم السامع.
قال ابن عبد الحكم: كانوا اثني عشر نَقِيباً ، مع كل نَقِيب عشرون عَرِيفا ، تحت يدي كل عريف ألفُ ساحرٍ.
وكان رئيسهم شمعون في قول مقاتل بن سليمان.
وقال ابن جُريح: كانوا تسعمائة من العريش والفيوم والإسكندرية أثلاثا.
وقال ابن إسحاق: كانوا خمسة عشر ألف ساحر ؛ وروي عن وهب.
وقيل: كانوا اثني عشر ألفاً.
، وقال ابن المنكدر ثمانين ألفاً.
وقيل: أربعة عشر ألفاً.
وقيل: كانوا ثلاثمائة ألف ساحر من الرِّيف ، وثلاثمائة ألف ساحر من الصعيد ، وثلاثمائة ألف ساحر من الفيُّوم وما والاها.
وقيل: كانوا سبعين رجلاً.
وقيل: ثلاثة وسبعين ؛ فالله أعلم.