وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"أآمنتم به"فاستفهموا بهمزتين، الثانية ممدودة.
وقرأ حفص عن عاصم:"آمنتم به"على الخبر.
وروى ابن الإخريط عن ابن كثير:"قال فرعون وأمنتم به"فقلب همزة الاستفهام واواً، وجعل الثانية مليَّنة بين بين.
وروى قنبل عن القواس مثل رواية ابن الإخريط، غير أنه كان يهمز بعد الواو.
وقال أبو علي: همز بعد الواو لأن هذه الواو منقلبة عن همزة الاستفهام، وبعد همزة الاستفهام همزة {أفَعَلْتُم} فحققها ولم يخففها.
قوله تعالى: {إن هذا لمكر مكرتموه} قال ابن السائب: لصنيع صنعتموه فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع لتستولوا على مصر فتخرجوا منها أهلها {فسوف تعلمون} عاقبة ما صنعتم، {لأقطعنَّ أيديَكم أرجلَكم من خلاف} وهو قطع اليد اليمنى، والرجل اليسرى.
قال ابن عباس: أول من فعل ذلك، وأول من صلب، فرعونُ.
قوله تعالى: {وما تنقم منا} أي: وما تكره منا شيئاً، ولا تعطن علينا إلا لأنا آمنا.
{ربنا أفرغ علينا صبراً} قال مجاهد: على القطع والصلب حتى لا نرجع كفاراً {وتوفَّنا مسلمين} أي: مخلصين: على دين موسى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}