فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170761 من 466147

ويدخل في البخس، وصفُ الأشياءِ بما ينقص قيمتَها، ويصرفُ الناسَ عنها. ويدخل فيه أَيضا نقصُ الكيل والميزان عند البيع، والمبالغة في استيفائه عند الشراءِ، وغير ذلك مما يسلب الحقوق.

{وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} : أَي ولا تفسدوا في الأرض بالجور والكفر بعد إصلاح شأْن أَهلها بالشرائع التي جاءَ بها الأَنبياءُ - عليهم الصلاة والسلام -.

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} :

أي ذلكم المذكور من العمل بما أَمركم به الله تعالى، من توحيد الله، وإِيفاءِ الكيل والميزان، وترك ما نهاكم عنه من البخس والإفساد في الأَرض - خير وزيادة لكم في كل شئٍ، لأَن الناس إِذا عرفوكم بالأَمانة والصدق والوفاءِ، رغبوا في معاملتكم لثقتهم فيكم.

{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} : أي إِن كنتم مصدَّقين لي فيما دعوتكم إليه، من توحيد الله تعالى، والعمل بسائر ما شرعه الله لكم من الأَحكام.

86 - {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} :

أَي ولا تقعدوا بكل طريقٍ من الطرق المسلوكة: تخوّفون من آمن بشعيب ودينه بالقتل.

أو تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم.

{وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ} :

أَي: وتمنعون من آمن بدين الله الذي جاءَ به"شُعَيب"من الاستمرار عليه، وتحملونه - بشَتَّى الأَساليب - على الرجوع عنه، كالطعن في"شُعَيب"بأَنه كذَّاب، جاءَ ليفتن الناس عمَّا هم عليه من تَدَيُّن.

{وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} : أَي وتطلبون لسبيل الله الاعوجاج بوصفها للناس بما يعيبُها وينقصُها.

وهي أبعد ما تكون عن العوج والنقص.

{وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} :

أي وتذكروا نعمة الله عليكم، حيث كنتم قليلي العدد والمال، فوفَّر عددَكم بكثرة النسل. وزاد أَموالكم فأَغناكم.

{وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} :

أَي وتفكَّروا في عاقبة من أَفسدوا قبلكم من الأُمم المجاورة لكم، مثل قوم نوح، وعاد، وثمود. واعتِبروا بما حلّ بهم بعد عصيانهم.

87 - {وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت