فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175815 من 466147

واختار هذا شيخ الإسلام ولا يبعد عندي أن يكون ذلك بياناً لقسم آخر من القوم مقابل لما ذكره موسى عليه السلام في قوله: {أَتُهْلِكُنَا فَعَلَ السفهاء مِنَّا} [الأعراف: 155] فيه تنيص على أن من القوم من لم يفعل، وقيل: أناس وجدوا على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم موصوفون بذلك كعبد الله بن سلام وأضرابه ورجحه الطيبي بأنه أقرب الوجوه، وذلك أنه تعالى لما أجاب عن دعاء موسى عليه السلام بقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا} إلى قوله سبحانه: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الامى} [الأعراف: 156، 157] الخ ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما فيه تبكيت لليهود وتنبيه على افترائهم فيما يزعمونه في شأنه عليه السلام مع إظهار النصفة وذلك بقوله تعالى: {قُلْ يا أَيُّهَا الناس} [الأعراف: 158] الخ وقوله سبحانه: {فَئَامِنُواْ} [الأعراف: 158] الخ عقب ذلك بقوله عز شأنه: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى} الخ، والمعنى أن بعض هؤلاء الذين حكينا عنهم ما حكينا آمنوا وأنصفوا من أنفسهم يهدون الناس إلى أنه عليه الصلاة والسلام الرسول الموعود ويقولون لهم: هذا الرسول النبي الأمي الذي نجده مكتوباً عندنا في التوراة والإنجيل ويعدلون في الحكم ولا يجورون ولكن أكثرهم ما أنصفوا ولبسوا الحق بالباطل وكتموه وجاروا في الأحكام فيكون ذكر هذه الفرقة تعريضاً بالأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت