فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175945 من 466147

ثم جاء لسيدنا محمد وقال:

وفجرت ينبوع البيان محمداً ... فسقى وناول التنزيلا

وهنا توفيق رائع في العبارة حين قال:"فسقى الحديث"، فالحديث سقيا أما القرآن فمناولة من الله لخلقه . والحق يقول: {فانبجست مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْناً} .

إن الضربة واحدة من عصا واحدة ، وكان المفترض أن تحدث هذه الضربة عينا واحدة تنبع منها المياه ، لكن الحق أرادها اثنتي عشرة عينا وعلم كل أناس مشربهم ؛ لذلك كان لابد أن يكون المكان متسعاً .

وأن هذه الضربة كانت إيذاناً بالانفعال من الأرض . {فانبجست مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ...} [الأعراف: 160]

ومن أين عرف كل قسم منهم الماء الذي يخصه؟ إنها قسمة الله وصارت كل عين تجذب أصحابها ، فلم يتزاحموا ، وهذا يدل أيضاً على التساوي ، فلم تنفجر عين بماء أكثر من الأخرى فتثير الطمع ، لا ، بل انتظم الجميع فيما أراده الحق: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} .

والحق هنا يتكلم عن رحلة بني إسرائيل في التيه ، وفي الصحراء والشمس محرقة ، ولا ماء ، فاستسقوا موسى ، فطلب لهم السقيا من الله ، وجاءت لهم اثنتا عشرة عينا حتى لا يتزاحموا ، وعرف كل منهم مشربه .

ويضيف الحق: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام} .

ولأن الشمس محرقة يرحمهم الله بمسيرة من الغمامات تظللهم ، ولكل سبط غمامة على قدره ، فإذا كان الواحد من البشر حين يوزع جماعة من كتل صغيرة ، لا يعجز أن يضعهم في عشرين خيمة مثلا ، فهل يعجز ربنا عن ذلك؟ طبعاً لا . وإذا كان الحق قد ضمن لنا في الأرض الرزق حتى لا نجوع ، ولا نعرى ، ولا تحرقنا الشمس ، ونجد ماء . إذن لقد بقي أمر الطعام لهؤلاء . فقال: لا تحرقنا الشمس ، ونجد ماء . إذن لقد بقي أمر الطعام لهؤلاء . فقال: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ المن والسلوى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ...} [الأعراف: 160]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت