فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180789 من 466147

يَسْئَلُونَكَ السائلون هم اليهود أو قريش عَنِ السَّاعَةِ أي القيامة وسميت القيامة بالساعة لوقوعها بغتة، أو لسرعة ما يجزى فيها، أو لأنها عند الله على بعدها كساعة من الساعات عند الخلق أَيَّانَ مُرْساها أي وقت إرسائها أي متى إثباتها والمعنى متى يرسيها الله قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي أي علم وقت إرسائها عنده قد استأثر به لم يخبر به أحدا من ملك مقرب ولا نبي مرسل ليكون ذلك أدعى إلى الطاعة وأزجر عن المعصية كما أخفى الأجل الخاص وهو وقت الموت لذلك لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ أي لا يظهر أمرها ولا يكشف خفاء علمها إلا هو وحده ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي كل من أهلهما من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة ويتمنى أن يتجلى له علمها وشق عليه خفاؤها وثقل عليه، أو ثقلت فيهما لأن أهلهما يخافون شدائدها، وأهوالها لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً أي فجأة على غفلة منكم يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ كرر(يسألونك وعلمها

عند الله)للتأكيد ولزيادة: كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها وهذا أصل في تكرير العلماء في كتبهم لا يخلون المكرر من فائدة، ومعنى (كأنك حفي عنها) أي كأنك مبالغ في السؤال عنها لأن من بالغ في المسألة عن الشيء أو التنفير عنه استحكم علمه فيه، وأصل هذا التركيب المبالغة. ومنه إحفاء الشارب. والمعنى الدقيق يسألونك عنها كأنك حفي أي عالم بها. وما كان للرسول صلى الله عليه وسلم أن يتكلف وهو في ذروة الأدب مع الله في شيء لا يعلمه إلا الله، واقتضت حكمته ألا يطلع عليه أحدا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أنه المختص بالعلم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت