فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183303 من 466147

و"الإرداف"الإتباع ، والإركاب ، وراءك.

وقال الزَّجَّاجُ:"أردفْتُ الرَّجُلَ إذا جئت بعده".

ومنه: {تَتْبَعُهَا الرادفة} [النازعات: 7] ويقال: رَدِف ، وأرْدَفَ.

واختلف اللغويون: فقيل هما بمعنى واحد ، وهو قول ابن الأعرابي نقله عنه ثعلب.

وقولُ أبي زيْد نقله عنه أبو عبيدٍ ، قال: يقال: ردفْتُ الرَّجُلَ وأردفتُهُ ، إذا ركِبْتُ خَلْفَهُ ؛ وأنشد: [الوافر]

2675 - إذَا الجَوْزَاءُ أرْدَفَتِ الثُّرَيَّا...

ظَنَنْتُ بآل فَاطِمَةَ الظُّنُونَا

أي: جاءت على رِدْفِها ، وقيل: بينهما فرقٌ فقال الزَّجَّاجُ:"يقال: رَدِفْتُ الرَّجل إذا ركبتُ خلفه ، وأرْدَفتُه أركبته خَلْفِي".

وهذا يُناسبُ قول مَنْ يُقدِّر مفعولاً في:"مُرْدِفين"بكسر الدَّال وأرْدَفْتُه إذا جئتَ بعده أيضاً فصار"أرْدَفَ"على هذا مشتركاً بين معنين.

وقال شمر:"رَدِفْتُ وأرْدَفْتُ إذَا فَعَلْتَ ذلك بنفسكَ ، فأمَّا إذَا فعلتهما بغيركَ فأرْدَفْتُ لا غير".

وقوله:"مُرْدَفينَ"بفتح الدَّال فيه وجهان ، أظهرهما: أنَّهُ صفةٌ لـ"ألْف"أي: ارْدَفَ بعضهم لبعض ، والثاني: أنَّه حالٌ من ضمير المخاطبين في ممدكم.

قال ابن عطية:"ويحتمل أن يراد بالمُرْدَفين: المؤمنون ، أي: أرْدِفُوا بالملائكة".

وهذا نصٌّ فيما ذكر من الوجه الثاني.

وقال الزمخشري: وقرئ"مُرْدفين"بكسر الدَّال وفتحها من قولك: رَدِفه ، إذا تبعه ، ومنه قوله تعالى {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] أي: ردفكم ، وأرْدَفْتُه إيَّاه: إذا تَبِعْتَه ، ويقال: أرْدَفته كقولك ، اتَّبَعْته: إذا جِئْتَ بعده ، ولا يخلُو المكسورُ الدَّالِ من أن يكون بمعنى: مُتْبِعِين ، أو مُتَّبِعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت