فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183302 من 466147

وقد أنكر أبو عبيدٍ: أنْ تكون الملائكةُ أردفت بعضها أي: ركَّبَتْ خلفها غيرها من الملائكةِ.

وقال الفارسيُّ: من كسر الدَّال احتمل وجهين:

أحدهما: أن يكونوا مردفين مثلهم كما تقول: أردفتُ زيداً دابتي ، فيكون المفعولُ الثَّاني محذوفاً ، وحذفُ المفعولِ كثيرُ ، والوجه الآخرُ: أن يكونوا جَاءُوا بعد المسلمين.

وقال الأخفشُ"بنو فلان يَردفوننا ، أي: يَجيئُون بعدنا".

وقال أبُو عبيدة"مُردفينَ"جاءوا بعدُ ، وردفني ، وأردفني واحد.

قال الفارسي: هذا الوجه كأنه أبْيَنُ لقوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} فقوله:"مُردفينَ"أي: جائين بعد ، لاستغاثتكم ، ومن فتح الدَّال فهم مُردفُون على أرْدِفُوا الناسَ ، أي: أنْزِلُوا بعدهم.

وقرأ بعض المكيين فيما حكاه الخليلُ:"مُردِّفينَ"بفتح الرَّاء وكسر الدَّالِ مشدَّدة ، والأصلُ:"مُرتدفينَ"فأدغم.

وقال أبو البقاءِ: إنَّ هذه القراءة مأخوذةٌ من"رَدَّفَ"بتشديد الدَّال على التكثير وإنَّ التضعيف بدلٌ من الهمزة ك-:"أفْرحتَهُ وفرَّحْته".

وجوَّز الخليلُ بنُ أحمد: ضمَّ الراءِ إتباعاً لضم الميم ، كقولهم:"مُخُضِم"بضم الخاءِ ، وقد قراء بها شذوذاً.

وقرئ"مُرِدِّفين"بكسر الرَّاءِ وتشديد الدَّالِ مكسورة ، وكسر الراء يحتمل وجهين: إمَّا لالتقاءِ الساكنين ، وإمَّا للإتباع.

قال ابنُ عطيَّة:"ويجوزُ على هذه القراءةِ كسرُ الميم إتباعاً للرَّاءِ ، ولا أحفظه قراءة".

قال شهابُ الدِّين: وكذلك الفتحة في"مُردِّفينَ"في القراءة التي حكاها الخليلُ تحتمل وجهين:

أظهرهما: أنَّها حركةُ نقلٍ من التَّاء - حين قصد إدغامها - إلى الرَّاءِ.

والثاني: أنَّها فُتِحَتْ تخفيفاً وإن كان الأصلُ الكسر على أصل التقاء السَّاكين ، كما قد قُرئ به ، وقرئ"مِرِدِّفين"بكسر الميم ، إتباعاً لكسرةِ الرَّاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت