وأقول: قوله تعالى: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم} قد نقله الحمصي في ضمن عدد آي القرآن الكريم ولم ينقله غيره وقوله تعالى: {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} معدود للدمشقي ومتروك لغيره.
وقيدت أليما بالأول حيث قلت أوله احترازا عن الموضع الثاني وهو {وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا} فلا خلاف في تركه لجميع أهل العد. ثم ذكرت أن قوله تعالى: {وَعَادٍ وَثَمُود} معدود عند المدني الأول والثاني والمكي وهم الحجازيون فيكون متروكا عند البصري والشامي والكوفي.
"تتمة"المواضع المختلف فيها في سورة الأنفال ثلاثة: {ثُمَّ يُغْلَبُون} و {كَانَ مَفْعُولًا} في الموضع الأول و {بِالْمُؤْمِنِين} والمختلف فيها في سورة التوبة أربعة: {بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِين} و {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم} و {عَذَابًا أَلِيمًا} و {عَادٍ وَثَمُود} ولا يخفى من عد ومن ترك في كل منها، والله أعلم. انتهى انتهى {الفرائد الحسان صـ 36 - 37}