فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186212 من 466147

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْخُلَفَاءَ الْأَرْبَعَةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِالْفَقْرِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَقُلْت: مَا فَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّهُ عَنْهُ بِسَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى حِينَ وُلِّيَ؟ فَقَالَ: سَلَكَ بِهِ سَبِيلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكَرِهَ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا رَأْيَهُ لَمَا قَضَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خَالَفَهُمَا فِي أَشْيَاءَ مِثْلِ الْجَدِّ وَالتَّسْوِيَةِ فِي الْعَطَايَا وَأَشْيَاءَ أُخَرَ، فَثَبَتَ أَنَّ رَأْيَهُ وَرَأْيَهُمَا كَانَ سَوَاءً فِي أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ

الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ.

وَلَمَّا أَجْمَعَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ عَلَيْهِ ثَبَتَتْ حُجَّتُهُ بِإِجْمَاعِهِمْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي.} وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إلَى نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ لَنَا فَدَعَانَا عُمَرُ إلَى أَنْ نُزَوِّجَ مِنْهُ أَيِّمَنَا وَنَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ مَغْرَمِنَا فَأَبَيْنَا أَنْ لَا يُسَلِّمَهُ لَنَا وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا"وَفِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ:"فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا بَنُو عَمِّنَا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت