فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190695 من 466147

وكان المنافقون يقولون: إن محمدا أذن فقولوا ما شئتم، فإنا متى أتيناه فاعتذرنا إليه صدّقّنا. فأنزل الله تبارك وتعالى: (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) أي كان الأمر كما تذكرون، ولكنه إنّما (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) [سورة التوبة: 61] أي يصدّق الله ويصدّق المؤمنين، لا أنتم، (والباء) و (اللام) زائدتان.

(وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ...(67)

أي يمسكون عن العطية.

وأصل هذا: أن المعطي بيده يمدّها ويبسطها بالعطاء، فقيل لكل من بخل ومنع: قد قبض يده.

(وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ...(103)

الصلاة: الدعاء. قال الله تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) .

أي: ادع لهم، إنّ ذلك مما يسكّنهم وتطمئن إليه قلوبهم.

وقال: (وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ) [سورة التوبة: 99] يعني: دعاءه.

وقال الأعشى يذكر الخمر والخمّار:

وقابلها الرّيح في دنّها ... وصلّى على دنّها وارتسم

أي: دعا لها بالسلامة من الفساد والتغيّر.

والصّلاة من الله: الرحمة والمغفرة. قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) [سورة الأحزاب: 56] .

وقال: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) [سورة الأحزاب: 43]

وقال: (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) [سورة البقرة: 157] أي: مغفرة.

وقال النبي، صلّى الله عليه وسلم: «اللهم صلّ على آل أبي أوفى»

يريد: ارحمهم واغفر لهم.

والصلاة: الدين. قال تعالى حكاية عن قوم شعيب: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) [سورة هود: 87] ، ويقال: قراءتك. انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت