فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190694 من 466147

وكانت العرب تسمّي الأرض أمّا، لأنها مبتدأ الخلق، وإليها مرجعهم، ومنها أقواتهم، وفيها كفايتهم.

وقال أميّة بن أبي الصّلت:

والأرض معقلنا وكانت أمّنا ... فيها مقابرنا وفيها نولد

وقال يذكرها:

منها خلقنا وكانت أمّنا خلقت ... ونحن أبناؤها لو أننا شكر

هي القرار فما نبغي بها بدلا ... ما أرحم الأرض إلا أنّنا كفر

وقال الله تعالى في الكافر: (فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ) لمّا كانت الأمّ كافلة الولد وغاذيته، ومأواه ومربّيته، وكانت النار للكافر كذلك - جعلها أمّه.

وقال في أزواج النبي، صلّى الله عليه وسلم: (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) [سورة الأحزاب: 6] ، أي: كأمهاتهم في الحرمات.

وفي (التوراة) (إنّ الله برّك اليوم السابع وطهّره، من أجل أنه استراح فيه من خليقته التي خلق) .

وأصل الاستراحة: أن تكون في معاناة شيء ينصبك ويتعبك، فتستريح.

ثم ينتقل ذلك فتصير الاستراحة بمعنى: الفراغ. تقول في الكلام: استرحنا من حاجتك وأمرنا بها. تريد فرغنا، والفراغ، أيضا يكون من الناس بعد شغل.

ثم قد ينتقل ذلك فيصير في معنى القصد للشيء ، تقول: لئن فرغت لك، أي قصدت قصدك.

(وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ...(61)

أي يقبل كلّ ما بلغه. والأصل: أن الأذن هي السامعة، فقيل لكل من صدّق بكلّ خبر يسمعه: أذن، ومنه يقال: آذنتك بالأمر فأذنت، كما تقول: أعلمتك فعلمت، إنما هو أوقعته في أذنك.

يقول الله عزّ وجلّ: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [سورة البقرة: 279] أي اعلموا، ومن قرأها (فآذنوا) أراد فأعلموا.

ومنه ما قالت الشعراء:

آذنتنا ببينها أسماء ومنه الأذان إنما هو إعلام الناس وقت الصلاة.

وقوله: (وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) أي إعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت