فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194281 من 466147

وكلا السورتين تفصيل لما ذكرناه من آيات البقرة الثلاث اللواتي ذكرناهن كثيرا، وباستكمال فهم سورة براءة مع سورة الأنفال نكون قد فهمنا تفصيل ما له علاقة بآيات القتال الثلاث في سورة البقرة.

فمن أراد أن يحقق فرضية القتال علما وعملا فعليه أن يفهم سورتي الأنفال والتوبة، وعليه أن يلتزم بما فيهما، ويعمل بما فيهما، ويتحقق بما فيهما، ويسعى مع المسلمين لتنفيذ ما أمر الله به فيهما.

تتألف السورة من ثلاثة أقسام.

القسم الأول منها: ويمتد من الآية الأولى حتى نهاية الآية (37) .

القسم الثاني منها: ويمتد من الآية (38) حتى نهاية الآية (122) .

القسم الثالث: ويمتد حتى نهاية السورة أي نهاية الآية (129) .

وسنعرض القسم الأول بمقاطعه كلها دفعة واحدة، وهو القسم الذي فيه الأمر بالبراءة من المشركين، وتحريم إعطاء الولاء للكافرين، والأمر بقتال المشركين جميعا، والأمر بقتال أهل الكتاب، إنه القسم الذي يذكر المقدمات الكبرى التي ترتكز عليها انطلاقة الجهاد، ولذلك فهو يأتي بين يدي القسم الذي يطالب بالنفير العام، الذي يأتي بين يدي الأمر بقتال الأقرب فالأقرب.

القسم الأول

ويمتد من الآية (1) إلى نهاية الآية (37) وهذا هو:

[سورة التوبة (9) : الآيات 1 إلى 37]

(بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(1)

بين يدي هذا القسم:

يأتي هذا القسم بين يدي القسم الثاني الذي يطالب بالنفير العام للقتال في سبيل الله، ولذلك فهو يقدم المبررات لهذا النفير. كما يضع المرتكزات التي على أساسها يكون الانطلاق، فأهل الكتاب انحرفوا وعلماؤهم فسدوا، والمشركون نجس وهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، والولاء منعدم بين المسلم والكافر، إلى غير ذلك.

المعنى العام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت