وقال قيس بن مخرمة:"خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة ثم قال: أما بعد وكان لا يخطب إلاّ قال أما بعد فإنّ هذا يوم الحج الأكبر"، وقال نافع بن جبير ، وقيس بن عباد ، وعبد الله ابن شراد ، والشعبي والنخعي والسدي ، وابن زيد هو يوم النحر وهو إحدى الروايتين عن علي رضي الله عنه.
قال يحيى بن الجواد: خرج علي رضي الله عنه يوم النحر على بغلة بيضاء يريد الجبّانة فجاءه رجل فأخذ بلجام دابته وسأله عن الحج الأكبر ، فقال: هو يومك هذا فخلّ سبيلها.
وقال عياش العامري: سئل عبد الله بن أبي أوفى عن يوم الحج الأكبر فقال: سبحان الله هو يوم النحر يوم يهراق فيه الدماء ويحلق فيه الشعر ويحل فيه الحرام.
وروى الأعمش عن عبد الله بن سنان . قال خطبنا المغيرة بن شعبة على ناقة له يوم الأضحى فقال: هذا يوم الأضحى ، وهذا يوم النحر ، وهذا يوم الحج الأكبر .
وروى شعبة بن أبي بشر ، قال: اختصم علي بن عبد الله بن عباس ورجل من آل شيبة في يوم الحج الأكبر ، فقال علي: هو يوم النحر ، وقال الذي من آل شيبة: هو يوم عرفة فأرسلوا إلى سعيد بن جبير فسألوه فقال: هذا يوم النحر ألا ترى أنه من فاته يوم عرفة لم يفته الحج ، وإذا فاته يوم النحر فقد فاته الحج ، يدل عليه ما روى الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في نفر بعثهم يوم النحر يؤذّنون بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ، ولايطوف بالبيت عريان ، فأردف رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً يأمره أن يؤذّن ببراءة ، قال أبو هريرة: فأذّن معنا علي كرم الله وجهه أهل منى يوم النحر ببراءة.