أحدهما: أنَّها في محلِّ نصب على الظَّرف الزماني، والتقدير: أيَّ زمانٍ استقاموا لكم فاستقيموا لهم، ونظَّره أبو البقاءِ بقوله: {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} [فاطر: 2] .
والثاني: أنها في محلِّ رفع بالابتداء، وفي الخبر الأقوال المشهورة، و"فاستقيمُوا لهُم"جواب الشرط، وقد نحا إليه الحوفيُّ، ويحتاجُ إلى حذف عائد، أي: أي زمانٍ استقاموا لكم فاستقيموا لهم، وقد جوَّز ابنُ مالكٍ في"ما"المصدرية الزمانية أن تكون شرطية جازمة، وأنشد على ذلك: [الطويل]
2751 - فَمَا تَحْيَ لا تَسْأمْ حَيَاةٌ وإنْ تَمُتْ ...
فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا ولا العَيْشِ أَجْمَعَا
ولا دليل فيه، لأنَّ الظاهر الشرطيةُ من غير تأويلٍ بمصدريَّة وزمانٍ.
قال أبُو البقاءِ:"ولا يجوز أن تكون نافيةً، لفساد المعنى، إذ يصير المعنى استقيموا لهم؛ لأنَّهم لم يستقيموا لكم". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 21 - 24} . باختصار.