فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190886 من 466147

وقيل: من اعتقد أن عزيزا ابن الله وأن المسيح ابن الله فليس بمؤمن بالله بل هو مشرك بالله.

وقيل: من كذَّب رسولا من رسل الله فليس بمؤمن بالله واليهود والنصارى يكذبون أكثر الأنبياء فليسوا بمؤمنين بالله.

وأما إيمانهم باليوم الآخر، فليس كإيمان المؤمنين، وذلك أنهم يعتقدون بعثة الأرواح دون الأجساد ويعتقدون أن أهل الجنة لا يأكلون فيها ولا يشربون ولا ينكحون، ومن اعتقد ذلك فليس إيمانه كإيمان المؤمنين وإن زعم أنه مؤمن.

قوله تعالى: (يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ)

قال بعض العلماء: إنما خص هذه الأعضاء، بالكي من بين سائر الأعضاء لأن الغني صاحب المال إذا أتاه السائل فطلب منه شيئا تبدو منه آثار الكراهة والمنع فعند ذلك يقطب وجهه ويكلح وتجتمع أسارير وجهه فيتجعد جبينه، ثم إن كرر السائل الطلب نأى بجانبه عنه ومال عن جهته وتركه جانبا، ثم إن كرر الطلب وألح في السؤال ولاه ظهره وأعرض عنه واستقبل جهة أخرى، وهي النهاية في الرد والغاية في المنع الدال على كراهية الإعطاء والبذل، وهذا دأب مانعي البر والإحسان، وعادة البخلاء فلذلك خص هذه الأعضاء الثلاثة بالكي يوم القيامة.

(انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(41)

«فإنْ قلتَ» : فعلى هذا يلزم الجهاد لكل أحد حتّى المريض والزمن والفقير وليس الأمر كذلك فما معنى هذا الأمر؟

قلت: من العلماء من حمله على الوجوب ثم إنه نسخ.

قال ابن عباس: نسخت هذه الآية بقوله (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) الآية.

وقال السدي: نسخت بقوله: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى) الآية.

ومنهم من حمل هذا الأمر على الندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت