أي: ليس ضاربٌ بالسَّيْفِ، وفي الآية محذوفٌ تقديره: كيف يكون للمشركين عهد مع إضمار الغدر فيما وقع من العهد.
قوله: {إِلاَّ الذين عَاهَدْتُمْ عِندَ المسجد الحرام} في الاستثناء وجهان:
أحدهما: أنَّهُ منقطعٌ، أي: لكن الذين عاهدتم، فإنَّ حكمهم كيت وكيت.
والثاني: أنَّهُ متَّصلٌ، وفيه حينئذٍ احتمالان:
أحدهما: أنَّهُ منصوبٌ على أصْلِ الاستثناء من المُشركينَ.
والثاني: أنه مجرورٌ على البدل منهم؛ لأنَّ معنى الاستفهام المتقدم نفيٌ، أي: ليس يكونُ للمشركين عهدٌ إلا للذين لم ينكُثوا، وقياسُ قول أبي البقاءِ فيما تقدَّم أن يكون مرفوعاً بالابتداء، والجملةُ من قوله"فَمَا استقاموا"خبره.
قوله"فَمَا استقاموا"
يجوزُ في"ما"أن تكون مصدرية ظرفيةً، وهي محلِّ نصب على ذلك أي: فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم، ويجوزُ أن تكون شرطيةً، وحينئذٍ ففي محلِّها وجهان: