فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198795 من 466147

وقوله تعالى: {أَوْ بِأَيْدِينَا} ، قال ابن عباس: يريد بإذن الله لنا في قتلكم فنقتلكم، وقال ابن كيسان: أي إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلناكم.

وقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} ، قال ابن عباس: فانتظروا إنا معكم منتظرون، وقال الحسن: فتربصوا مواعيد الشيطان إنا معكم متربصون مواعبد الله، من إظهاره دينه واستئصال من خالفه وكان الشيطان يمني المنافقين موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور: 30] .

وقال أبو إسحاق: يقول أنتم تربصون بنا إحدى الحسنيين، ونحن نتربص بكم إحدى السوأتين فبين ما تنتظرونه وننتظر فرق عظيم.

وقال أهل المعاني: ومعنى صيغة الأمر في قوله: فتربصوا التهدد، وذلك أن تربصهم تمسك بما يؤدي إلى الهلاك، وتربص المؤمنين تمسك بما يؤدي إلى النجاة، وهذا بيان عما يوجبه اختلاف أحوال المحق والمُبطل.

53 -قوله تعالى: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} ، قال ابن عباس: نزلت في جد بن قيس حين قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ائذن لي في القعود وهذا مالي أعينك به، قال الفراء والزجاج: هذا لفظ أمر، ومعناه معنى الشرط والجزاء، المعنى: إن أنفقتم طائعين أو مكرهين لن يتقبل منكم، وأنشدا قول كُثّير:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقّلت

قال الزجاج: فلم يأمرها بالإساءة ولكن أعلمها أنها إن أساءت أو أحسنت فهو على عهدها، ووقوع الأمر في موقع الخبر كوقوع لفظ الخبر في معني الأمر في الدعاء كقولك: غفر الله لفلان ورحمه، ومعناه: اغفر له وارحمه. قال الفراء: ومثل هذه الآية في قوله: {أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [المنافقون: 6] الآية، ونذكره في موضعه إن شاء الله، وقال ابن عباس في قوله: {طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} يريد: طائعين أو كارهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت