فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201127 من 466147

وقصة الآية: أن رجلاً فقيراً من الأنصار ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إني فقير مملق - أي شديد الفقر - فادع لي الله يا رسول الله أن يوسع عليّ دنياي . وبفطنة النبوة قال صلى الله عليه وسلم: إن قليلاً تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ، فعاوده وقال: ادع الله لي أن يوسّع عليّ . فدعا له فوسّع الله عليه .

ولسائل أن يسأل: كيف يستجيب الرسول ويدعو لمنافق؟ وإذا كان الرسول قد دعا ترضية له وتأليفاً لقلبه ؛ فكيف يجيب الله رسوله في طلب منافق منه؟

ونقول: ربما كان ذلك ؛ لأن المنافق أراد أن يجرب: أرسول الله رسول حق ، بحيث إن دعا الله أجيب؟

فلما دعا رسول الله ؛ أراد الحق سبحانه وتعالى أن يُعلم هذا المنافق أنه: نعم هو رسول الله ؛ وإن دعا لأي أحد يُجِبْه الله ، فتكون هذه للنبي صلى الله عليه وسلم .

فلما دعا رسول الله لثعلبة ، أو للجد بن قيس ، أو لحاطب بن أبي بلتعة ؛ استجاب الله لدعاء رسوله ؛ وأعطى مَنْ سأل الدعاء مالاً وفيراً ، وقالوا: ولقد تكاثر مال ثعلبة ، وكانت ثروته من الأغنام قد تناسلت حتى ضاقت بها شعَاب المدينة ؛ فهرب بها إلى شعاب الجبال ، وإلى الصحراء الواسعة ، فامتلأت ، فشغلته أمواله أول ما شغلته عن صلاة الجماعة ، وأصبح لا يذهب للصلاة إلا في يوم الجمعة ؛ فلما كثرت كثرة فاحشة ؛ شغلته أيضاً عن صلاة الجمعة .

وفي ذلك دليل صدق لتنبؤ رسول الله له . إذن: فكل الأمر إنما جاء تأييداً لمنطق الرسول معهم ؛ حتى يُسفِّههم في أنهم نافقوا في الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت