(حقت كلمتُ ربك)
أي: وعيدُه.
وقيل: معناه حقَّ الكفر على الذِينَ فسقُوا.
(أمَّن لا يَهِدِّي)
يقالُ: اهتدَى يهْتَدِي وهَدَّى يَهَدِّي وهَدَّى تَهِدِّي.
أمّا فتحُ الياءِ والهاءِ في يَهَدِّي، فلأنَّهُ لمَّا أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدالِ أُلقِيَتْ
حركةُ التاءِ على الهاءِ. كمَا قالُوا:"عُدَّ [و] فِرَّ"وأصلُهما اعْدُدْ وافْرِرْ، فلمَّا
أُدْغِمَ المثلانِ [قُلِبَتْ] ضمّةُ الدالِ إلى العينِ، وكسرةُ الراءِ إلى الفاءِ وحُذفَتْ
ألفُ الوصلِ للاستغناءِ عَنْها بحركةِ الحرفينِ، كمَا أنشدَ الفراءُ:
511 -وإنَّهُمُ الوُلاةُ وإنَّ مِنْهُمْ ... رسولَ الرحمةِ الهَادِي المهدِّي
وأمَّا فتحُ الياءِ وكسرُ الهاءِ فلأنَّه لمَاّ أدُغمَ التاءُ فِي الدالِ اجتمعَ ساكنانِ
فَكُسِرَتْ الهاءُ على الأصل في حركةِ الساكن، وأمَّا كسُرهما فلاستِتْبَاعِ
الأخيرةِ الأولى في الكسرة.
(يَتَعَارَفُونَ بينهم)
يعرفُ بعضُهم بعضاً، ثُمَّ تنقطعُ المعرفةُ لأهوالِها.
وقيلَ: يعترفونَ ببطلانِ ما كانُوا عليهِ.
(وتفصيل الكتاب)
الكتابُ هنا الفرضُ، أيْ: تفصيلُ الفروضِ والحدودِ.
(إي وربي)
كلمةُ تحقيقٍ، أيْ: هوَ كائنٌ لا محالةَ.
(فجعلتم منه حراماً وحلالاً)
أي: البحيرةَ ونحوها.
(وما يَعْزُبُ)
وقيلَ: يبعُد. كما قالَ [الغنويُّ] :
512 - [عَوازِبُ] لَمْ تَسْمَعْ بِنَوْحِ إقامةٍ ... ولَمْ تَرَ ناراً [تِمَّ] حولٍ [مُجَرَّمِ]
513 -سِوَيْ نَارَ بَيْضٍ أَوْ غًزالٍ بَقفرَةٍ ... أَغَنَّ مِنَ الخُنسِ المنَاخِرِ تَوْأَمِ
(ولا أصغر من ذلك ولا أكبر)
مجرورانِ بالعطفِ على (مِّثْقَاِل ذرةٍ) ثمَّ انتصَب لأجلِ الصفةِ وزنةِ
الفعلِ، ويجوزُ رفعُهما بالفاعلِ عطفاً على موضعِ قولهِ: (مِن مِثْقَالِ ذَرَّةٍ) .
وذهبَ الزجاجُ فِي رفعِهما إلى الابتداءِ، وخبرُهما: (إلا في كتابٍ