مبينٍ). أيْ: ماشيء أصغرُ مِنْ مثقالِ ذرةٍ ولا أكبرُ إلاَّ فِي كتابٍ مبينٍ.
(لهم البشرى في الحياة الدنيا)
أيْ: بشارة الملائكةِ عندَ الموت.
وقيلَ: هيَ الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ أو [تُرى] لَهُ.
(والنهار مبصراً)
لأنَّه يُبْصَرُ فيِه، كَما يقالُ: ليلٌ نائمٌ.
قالَ الهذليُّ:
514 -أَجَارَتَنَا هلْ لَيْلُ ذِي الَبثَّ رَاقِدُ ... أَم اِلَّليلُ [عَنّي] مَانِع مَا أُرَاوِدُ
515 -أَجَارَتَنَا إِنَّ أمرءاً لَيَعُوُدهُ ... مِنْ أيسَرِ مَا قَدْ بِتُّ أُخْفِي [العَوَائِدِ]
(متاعٌ في الدنيا)
أيْ: افتراؤُهم لاكتسابِ متاعٍ.
(فأجمعوا أمركم وشركاءكم)
قالَ المببرد: لا يقالُ: أجمعْتُ الشركاءَ وإنما يقالُ: جمَعتُ القومَ،
وأجمَعْتُ الأمرَ، ولكنَّهُ حملَ الشركاءَ على مثلِ لفظِ الأمرِ على مذهبِ مشاركةِ
الثانِي الأولِ في اللفظِ. كمَا قالَ الشاعُر:
516 -إِذَا مَا الَغانِيَاتُ بَرَزنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
وقالَ آخر:
517 - [تراه] كأَنَّ اللهَ يجدَعُ أنفَهُ ... وعَينَنهِ إِنْ مُوْلاهُ أمْسَى لَهُ وَفْرُ
(ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً)
أي: مغطَّى، بل اعزمُوا على إظهارِ ما عندكم من طاعةٍ أوْ معصيةٍ.
(لِتَلْفِتَنَا)
لتصرَفنَا، لفتَهُ لفتاً.
(ما جئتم به السحر)
(مَا) مبتدأٌ، و (السِّحْرُ) : خبرُه، أيْ: الَّذِي جئتُم بهِ هوَ السحر.
فيكونُ الألفُ واللامُ لتعريفِ المعهودِ فإنَّهُم قالُوا [عَنْ] معجزةِ [موسَى] إنها
لَسِحْرٌ. فقالَ موسى عليهِ السلامُ: الَّذِي جئتُمْ بِه هُوَ السِّحْرُ الَّذِي قلتُمْ.
(لا تجعلنا فتنةً)
لا تعذبْنَا بأَيدِي آلِ فرعونَ [فَيُظَنُّ بِنَا الضَّلالَ] .
(تَبَوءا لقومكما بمصرَ بُيُوتاً)
خافُوا فأُمِرُوا أنْ يُصَلّوا فِي بيوتِهم ويجعلُوا فِيها مساجدَهُم.
(ليضلوا عن سبيلك)