فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207600 من 466147

وقيل: إن لفظة (مَن) لمن يعقل فيكون المراد بمن في السماوات الملائكة والعقلاء ومن في الأرض الإنس والجن وهم العقلاء أيضا، وإنما خصهم بالذكر لشرفهم، وإذا كان هؤلاء العقلاء المميزون في ملكه وتحت قدرته فالجمادات بطريق الأولى أن يكونوا في ملكه إذا ثبت هذا فتكون الأصنام التي يعبدها المشركون أيضا في ملكه وتحت قبضته وقدرته ويكون ذلك قدحا في جعل الأصنام شركاء لله معبودة دونه.

(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ(87)

«فإنْ قلتَ» : إنه سبحانه وتعالى خص موسى وهارون بالخطاب في أول الآية بقوله سبحانه وتعالى: (وأخيه أن تبوآ لقومكما) ثم إنه عم بهذا الخطاب فقال تعالى: (واجعلوا بيوتكم قبلة) فما السبب فيه؟

قلت: إنه سبحانه وتعالى أمر موسى وهارون بأن يتبوءا لقومهما بيوتا للعبادة وذلك مما يخص به الأنبياء فخصا بالخطاب لذلك.

ثم لما كانت العبادة عامة تجب على الكافة عمّ بالخطاب الجميع فقال تعالى: (واجعلوا بيوتكم قبلة وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) يعني في بيوتكم وذلك حين خاف موسى ومن آمن معه من بني إسرائيل من فرعون وقومه إذا صلوا في الكنائس والبيع الجامعة أن يؤذهم فأمرهم الله سبحانه وتعالى أن يصلوا في بيوتهم خفية من فرعون وقومه.

وقيل: كانت بنو إسرائيل لا يصلون إلا في الكنائس الجامعة وكانت ظاهرة فلما أرسل موسى أمر فرعون بتخريب تلك الكنائس ومنعهم من الصلاة فيها فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم ويصلوا فيها خوفا من فرعون.

وقيل: إن الله سبحانه وتعالى لما أرسل موسى وهارون وأظهرهما على فرعون أمرهم باتخاذ المساجد ظاهرة على رغم الأعداء وتكفل لهم بصونهم من شرهم وهو قوله سبحانه وتعالى: وَ (بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) يعني بأنه لا يصل إليهم مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت