فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207599 من 466147

وأما قوله سبحانه وتعالى: (فأتوا بسورة مثله) أي فأتوا بسورة تساوي سور القرآن في الفصاحة والبلاغة، وهو المراد بقوله (فأتوا بسورة مثله) يعني أن السورة في نفسها معجزة فإن الخلق لو اجتمعوا على ذلك لم يقدروا عليه وهو المراد من قوله: (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) يعني وادعوا للاستعانة على ذلك من استطعتم من خلقه

(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) يعني في قولكم إن محمدا افتراه.

(وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ(61)

«فإنْ قلتَ» : لم قدم ذكر الأرض على السماء هنا وقدم ذكر السماء على الأرض في سورة سبأ، وما فائدة ذلك؟

قلت: كان حق السماء أن تقدم على الأرض كما في سورة سبأ إلا أنه تعالى لما ذكر في هذه الآية شهادته على أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم، ثم وصل ذلك بقوله (وما يعزب عن ربك) حسن تقديم الأرض على السماء في هذا الموضع لهذه الفائدة.

(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57)

وإنما خص الصدر بالذكر، لأنه موضع القلب وغلافه وهو أعز موضع في بدن الإنسان لمكان القلب فيه.

قوله سبحانه وتعالى: (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)

«فإنْ قلتَ» : قال سبحانه وتعالى في الآية التي قبل هذه (ألا إن لله ما في السماوات) بلفظة (ما) وقال سبحانه وتعالى في هذه الآية بلفظة (مَن) فما فائدة ذلك؟

قلت: إن لفظة (ما) تدل على ما لا يعقل ولفظة (مَن) تدل على من يعقل فمجموع الآيتين يدل على أن الله عز وجل يملك جميع من في السماوات ومن في الأرض من العقلاء وغيرهم وهم عبيده وفي ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت