فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210553 من 466147

وفي بداية هذا الربع مضى كتاب الله في نفس السياق يتمم الحديث عن الذين لبوا دعوة الله، واستجابوا لما يحييهم حياة باقية، فقال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . والذين أحسنوا هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، نية واعتقادا، قولا وعملا، فكانت نياتهم حسنة، ومعتقداتهم حسنة، وأعمالهم حسنة، وأقوالهم حسنة، وهم قدوة حسنة في الهداية والاهتداء، وعنصر خير وصلاح في الظاهر والباطن. {والحسنى} التي بشرهم الله بها هي أحسن الجزاء وأعلاه درجة عند الله. {والزيادة} هي مضاعفة ثواب الحسنة من عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، ورضوان الله أكبر. {والقتر} هو ما يعلو وجوه الفجرة والكفرة من اكفهرار الوجه وكدر اللون في عرصات المحشر، من شدة هول الموقف، وما فيه من كرب وحزن وضيق. {والذلة} هي ما يلحق الفجار والكفار من هوان وصغار في تلك الدار، جزاء ما كانوا عليه من الطغيان والاستكبار في هذه الدار. وكما تعهد

كتاب الله للذين أحسنوا بأن لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة، تعهد لهم في آيات أخرى بنضارة الوجوه وفرح القلوب، فقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] ، وقال تعالى: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] .

وأشار كتاب الله إلى ما سيكون يوم القيامة من مناقشة وحوار بين المشركين وشركائهم يوم القيامة، حيث يتبرأ أولئك الشركاء من الذين أشركوهم بالله فعبدوهم، وينفضون أيديهم منهم، وذلك قوله تعالى حكاية عنهم: {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ * فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت