فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213679 من 466147

73 -قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ} جعل الذين نجوا مع نوح خلفاء ممن هلك بالغرق، قال ابن عباس: يريد: أن الخلق جميعًا من يومئذٍ من ولد نوح كما قال: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} [الصافات: 77] ، يريد إن الناس كانوا من ذريته بعد الغرق، وهلك أهل الأرض جميعًا بتكذيبهم لنوح عليه السلام سوى ذريته الذين نجوا معه، وهذا تحذير للكفار من التكذيب كي لا يؤول أمرهم بالإهلاك إلى مثل ما آل أمر قوم نوح.

74 -قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ} أي من بعد نوح، {رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ} ، قال ابن عباس: يريد: إبراهيم وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا. {فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} يريد بان لهم أنهم رسل الله، {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} أي: أولئك الأقوام الذين بُعث إليهم الرسل، {بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} يعني قوم نوح، أي: لم يصدقوا بما كذب به قوم نوح[هذا معنى قول ابن عباس، وقد علموا أن الله أغرق قوم نوح بتكذيبهم نوحًا، أي إن هؤلاء الآخرين لم يؤمنوا بما كذب به أولهم أيام نوح، أي: إنهم مثلهم في الكفر والعتو.

ثم قال: {كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ} ، قال ابن عباس: يريد: أن الله طبع على قلوبهم فأعماها وأصمها فلا يبصرون سبيل الهدى، والمعنى: أن هؤلاء ومن قبلهم معتدون قد طبع على قلوبهم.

وقال بعضهم: يحتمل نظم الآية أن يقال فيه: إن الأمم كذبوا رسلهم قبل أن جاءوهم بالمعجزات فجاءوهم بالمعجزات، {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} ، والآية دلالة ظاهرة على أن الله تعالى إذا طبع على قلوب قوم استحال منهم الإيمان، فمن قال إنه [لا يطبع] على قلوب قوم ويأمرهم بالإيمان فذلك القائل ممن طبع الله على قلبه ولم يهده بكتابه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 258 - 273} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت