و"الخالفون"جميع من تخلف من نساء وصبيان وأهل عذر غلب المذكر فجمع بالياء والنون وإن كان ثم نساء، وهو جمع خالف، وقال قتادة"الخالفون"النساء، وهذا مردود، وقال ابن عباس: هم الرجال، وقال الطبري: يحتمل قوله {مع الخالفين} أن يريد مع الفاسدين، فيكون ذلك مأخوذاً من خلف الشيء إذا فسد ومنه خلوف فم الصائم.
قال القاضي أبو محمد: وهذا تأويل مقحم والأول أفصح وأجرى على اللفظة، وقرأ مالك بن دينار وعكرمة"مع الخلفين"وهو مقصور من الخالفين، كما قال: عرداً وبرداً عارداً وبارداً، وكما قال الآخر: [الرجز]
مثل النقا لبده برد الظلال ... يريد الظلال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}