فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196465 من 466147

والأول رُوِي عن معاوية ، والثاني عن السدّي ، والثالث عن ابن عباس وأبي ذرّ .

قال الزمخشري: يجوز أن يكون الموصول إشارة إلى الكثير من الأحبار والرهبان ، للدلالة على اجتماع خصلتين مذمومتين فيهم: أخذ البراطيل ، وكنز الأموال والضن بها عن الإنفاق في سبيل الله .

ويجوز أن يراد المسلمون الكانزون غير المنفقين ويقرن بينهم وبين المرتشين من اليهود والنصارى تغليظاً ، ودلالةً على أن من يأخذ منهم السحت ، ومن لا يعطي منكم طيب ماله ، سواء في استحقاق البشارة بالعذاب الأليم . انتهى .

قال في"الأنوار": ويؤيد الثاني أنه لما نزل كبُر على المسلمين ، فذكر عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم ) - رواه أبو داود والحاكم وصححه - .

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ما أدي زكاته فليس بكنز ) - أخرجه الطبراني

والبيهقي - أي: ليس بالكنز المتوعَّد عليه في الآية ، فإن الوعيد على الكنز مع عدم الإنفاق فيما أمر الله أن ينفق فيه .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها ) ونحوه ، فالمراد منها: ما لم يؤد حقها ، لقوله صلى الله عليه وسلم ، فيما أورده

الشيخان: البخاري في"تاريخه"، ومسلم في"صحيحه"، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ) . انتهى .

وقد اشتهرت محاورة معاوية لأبي ذر في هذه الآية .

روى البخاري عن زيد بن وهب قال: مررت بالربذة ، فإذا بأبي ذر ، فقلت: ما أنزلك هذا المنزل ؟ قال: كنت في الشام ، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت