فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195478 من 466147

فلما توفي عزير ببابل ، ومكث مائة عام ، ثم بعثه الله تعالى إلى بني إسرائيل ، فقال: أنا عزير ، فكذَّبوه وقالوا: قد حدَّثنا آباؤنا أن عزيراً مات ببابل ، فإن كنتَ عزيراً فأملل علينا التوراة ، فكتبها لهم ؛ فقالوا هذا ابن الله.

وفي الذين قالوا هذا عن عزير ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم جميع بني إسرائيل ، روي عن ابن عباس.

والثاني: طائفة من سلفهم ، قاله الماوردي.

والثالث: جماعة كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم قولان.

أحدهما: فنحاص وحده ، وقد ذكرناه عن ابن عمر وابن جريج.

والثاني: الذين ذكرناهم في أول الآية عن ابن عباس.

فإن قيل: إن كان قولَ بعضهم ، فلِمَ أُضيف إلى جميعهم؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أن إيقاع اسم الجماعة على الواحد معروف في اللغة ، تقول العرب: جئت من البصرة على البغال ، وإن كان لم يركب إلا بغلاً واحداً.

والثاني: أن من لم يقله ، لم ينكره.

قوله تعالى: {وقالت النصارى المسيح ابن الله} في سبب قولهم هذا قولان.

أحدهما: لكونه ولد من غير ذكَر.

والثاني: لأنه أحيى الموتى ، وأبرأ الكُمْةَ والبُرص وقد شرحنا هذا المعنى في [المائدة: 110] .

قوله تعالى: {ذلك قولهم بأفواههم} إن قال قائل: هذا معلوم ، فما فائدته؟ فالجواب: أن المعنى: أنه قول بالفم لا بيانَ فيه ، ولا برهانَ ، ولا تحته معنى صحيح.

قاله الزجاج.

قوله تعالى: {يضاهون} قرأ الجمهور: من غير همز.

وقرأ عاصم:"يضاهئون".

قال ثعلب: لم يتابع عاصماً أحد على الهمز.

قال الفراء: وهي لغة.

قال الزجاج:"يضاهون"يشابهون قولَ من تقدَّمَهم من كَفَرتِهم ، فانما قالوه اتباعاً لمتقدِّميهم.

وأصل المضاهاة في اللغة: المشابهة ، والأكثر ترك الهمز ؛ واشتقاقه من قولهم: امرأة ضهياء ، وهي التي لا ينبت لها ثدي.

وقيل: هي التي لا تحيض ، والمعنى: أنها قد أشبهت الرجال.

قال ابن الأنباري: يقال: ضاهَيت ، وضاهأت ، إذا شبَّهتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت