فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185406 من 466147

هَذَا وَإِنَّ جَمَاهِيرَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَكْثَرِ بِلَادِهِمْ صَارُوا فِي هَذَا الْعَصْرِ أَجْهَلَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ بِمَعْنَى وِلَايَةِ اللهِ وَأَوْلِيَائِهِ - سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وِلَايَةُ الْحُكْمِ وَالسُّلْطَانِ ، وَهِيَ الْإِمَامَةُ الْعَامَّةُ ، وَوِلَايَةُ التَّقْوَى وَالصَّلَاحِ ، وَهِيَ الْإِمَامَةُ الشَّخْصِيَّةُ الْخَاصَّةُ ، وَجَهْلُهُمْ بِهَذِهِ أَعَمُّ وَأَعْمَقُ ، فَالْوِلَايَةُ عِنْدَهُمْ تَشْمَلُ الْمَجَانِينَ وَالْمَجَاذِيبَ الَّذِينَ تَرْتَعُ الْحَشَرَاتُ فِي أَجْسَادِهِمُ النَّجِسَةِ ، وَثِيَابِهِمُ الْقَذِرَةِ ، وَيَسِيلُ اللُّعَابُ مِنْ أَشْدَاقِهِمُ الشَّرِهَةِ ، وَتَشْمَلُ أَصْحَابَ الدَّجَلِ وَالْخُرَافَاتِ ، وَالدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ لِلْكَرَامَاتِ ، وَالشِّرْكِ بِاللهِ بِدُعَاءِ الْأَمْوَاتِ ، وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ عَلَيْهَا مَا يَتَخَيَّلُونَ مِنْ رُؤَى الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَقْطَابِ فِي الْمَنَامِ ، وَمَا يَزْعُمُونَ مِنْ تَلَقِّيهِمْ عَنْهُمْ مَا تَنْبِذُهُ شَرِيعَةُ الْمُصْطَفَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، حَتَّى صَارَ مَا هُمْ

عَلَيْهِ دِينَ شِرْكٍ مُنَافِيًا لِدِينِ الْإِسْلَامِ ، فَعَلَيْكَ بِمُطَالَعَةِ كِتَابِ الْفُرْقَانِ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ ، لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ، وَمَنْ أَوْلَى مِنْهُ بِمِثْلِ هَذَا الْفُرْقَانِ ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت