فِي الِاسْتِعْدَادِ كَانَ يَظْهَرُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ . وَالنَّاسُ يُطْلِقُونَ الْحُكْمَ فِي مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا عَلَى الْجَمِيعِ ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْقَلِيلَ لَا حُكْمَ لَهُ إِنْ وُجِدَ فَكَيْفَ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ بِوُجُودِهِ ؟ وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا الْحَقَّ ، وَمِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى أَكْثَرِ الْأُمَمِ وَالشُّعُوبِ أَوِ اسْتِثْنَاءِ الْقَلِيلِ مِنْهُمْ بَعْدَ إِطْلَاقِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ ، هُوَ مِنْ دَقَائِقِ الْقُرْآنِ فِي تَحْرِيرِ الْحَقِّ ، وَهُوَ مُكَرَّرٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ عِدَّةِ سُوَرٍ ، وَسَبَقَ تَنْبِيهُنَا لِهَذَا فِي تَفْسِيرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا .