فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185404 من 466147

السِّيَاقِ ، وَالثَّانِي أَخَصُّ وَيُؤَيِّدُهُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (10: 62 ، 63) وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْوِلَايَةِ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ ، وَوُجُودِ أَوْلِيَاءِ اللهِ الْمُوَحِّدِينَ الصَّالِحِينَ ، وَكَانُوا يَدَّعُونَ هَذَا الْحَقَّ بِنَسَبِهِمُ الْإِبْرَاهِيمِيِّ ، وَقَدْ أَبْطَلَهُ الظُّلْمُ ، وَبِقُوَّتِهِمْ فِي قَوْمِهِمْ ، وَإِنْ كَانَتْ إِلَى ضَعْفٍ أَوْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَوْلِيَاءَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَلَا أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ لَيْسُوا إِلَّا الْمُتَّقِينَ ، فَهُمُ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِهِ بِمُقْتَضَى عَدْلِهِ فِي خَلْقِهِ ، وَالْحَقِيقُونَ بِالْوِلَايَةِ عَلَى بَيْتِهِ ، عَلَى مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ وَالنَّعِيمِ بِفَضْلِهِ ، كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ آيَاتُهُ فِي كِتَابِهِ ، وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْجَهْلَ إِلَى أَكْثَرِهِمْ إِذْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَجْهَلُ سُوءَ حَالِهِمْ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ وَضَلَالِهِمْ فِي شِرْكِهِمْ ، وَكَوْنِهِ لَا يُرْضِي اللهَ تَعَالَى ، فَإِنِ امْتَنَعَ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ كِبْرًا وَعِنَادًا ، فَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَيَتَرَبَّصُ الْفُرْصَةَ لِإِظْهَارِهِ بِالِاسْتِعْدَادِ لِلْهِجْرَةِ ، وَمِنْهُمُ الْمُسْتَعِدُّونَ لَهُ بِسَلَامَةِ الْفِطْرَةِ ، وَلِلتَّفَاوُتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت