5 -قوله تعالى: (وَإنْ نَكَثُوأ أيمانَهُمْ مِنْ بعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا في دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمّةَ الكُفْرِ) . خصَّ فيه"أئمة الكفر"بالذِّكر ، وهم رؤساءُ الكفر وقادتهم ، لأنهم الأصلُ في النكثِ ، والطَّعْنِ في الدِّين .
6 -قوله تعالى: (وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابنُ اللهِ وقالتِ النّصارى المسيحُ ابن اللّهِ . .) قائل ذلك في كلٍّ منهما بعضُهم ، لا كلّهم ، فـ"أل"فيهما للعهد ، لا للاستغراق ، كما في قوله تعالى: (إذْ قالت الملائكةُ يا مريمُ إنَّ اللّهَ اصطفاكِ) الآية . إذِ القائل لها ذلك إنما هو جبرائيل عليه السلام.
7 -قوله تعالى: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ . .) . فائدة قوله"بأفواههم"مع أن القول لا يكون إلَّا بالفم ، الِإعلام بأن ذلك مجرَّد قول ، لا أصل له ، مبالغة في الرَّدِّ عليهم.
8 -قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَق . .) الآية . فائدة ذكر"دين الحقِّ"مع دخوله في الهُدَى قبله ، بيانُ شَرَفِهِ وتعظيمه ، كقوله تعالى"حَافِظُوا على الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى".
أو أنَّ المراد بالهدى القرآنُ ، وبالدِّين الإِسلامُ.
9 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . .) . أفردَ الضميرَ ، مع تقدُّم اثنين"الذهب والفضة"نظراً إلى عوده إلى الفضة لقربها ، ولأنها أكثرُ من الذَّهب.
أو إلى عوده إلى المعنى ، لأن المكنوز دراهمُ ودنانير ، ونظيرُه قوله"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا".
10 -قوله تعالى: (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حرمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنفسَكمْ . .) .
إن قلتَ: لم خصَّ الأربعة الحُرُم بذلك ، مع أن ظلم النفس منهيٌّ عنه في كل زمانٍ ؟