فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188951 من 466147

الحارث ، وافد حليفك ، يعني: عتبة بن عمرو من بني فهر ، كان حليفاً للعباس . قال له العباس: يا رسول الله إني كنت مسلماً ولكن القوم استكرهوني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أعلم بإسلامك ، أما ظاهرك فقد كان علينا". وكان النبي عليه السلام ، قد وجد مع العباس أربعين أُوقِيَّةً من ذهب ، كل أوقية أربعون مثقالاً ، فقال العباس: احسبها لي يا رسول الله في فدائي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ذلك مال أفاءه الله علينا ، ولست أحسبه لك"، فقال له العباس: مال مال غيره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عم ، أنت سيد قريش وتكذب! فأين المال الذي دفنته بمكة عنجد أم الفضل بنت الحارث ، ثم قلت لها: ما أدري ما يكون ، فإن أُصبت في سفري فللفضل كذا وكذا ، ولعبد الله كذا وكذا ،"

فقال العباس: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، والله ما حضر ذلك أحد إلا الله وأم الفضل . ففدى العباس نفسه ، وابنَيْ أخويه ، وحليفه ، ففي ذلك نزل: {يا أيها النبي قُل لِّمَن في أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ، الآية.

فلما سمعها العباس ، قال: قد أنصفني ربي: مَنَّ علي/ بالإسلام ، وغفر لي ، ويعطيني خيراً مما أخذ مني.

فأعطاه الله عز وجل ، يوم خيبر أكثر مما أخذ منه في الفداء ، وغفر له ، ورحمه.

قال ابن وهب: لما رجع المشركون من بدر إلى مكة ، جلس عُمير بن وهب إلى صفوان بن أمية ، فقال له صفوان: قبح العيش بعد قتلى بدر! فقال عُمير: أجل ، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت